الطبعة الثانية لرواية نجلاء محرم "الغزو عشقا"
بعد نفاد الطبعة الأولى أصدرت نجلاء محرم طبعة ثانية من روايتها الغزو عشقا" التى تتناول حقبة الحملة الفرنسية على مصر وتبعاتها، من خلال قصة حب حقيقية جمعت بين أحد وجهاء مصر وبين فتاة فرنسية قدمت مع الحملة. الرواية تعتمد على تعدد الأصوات وتدور بين زمنين هما زمن الحملة فى نهايات القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر (1798 : 1801) وزمننا الحالى. تقع الطبعة الثانية فى مائتين وسبع وعشرين صفحة من القطع العادى، وصدرت عن مركز نهر النيل للنشر.
مفتتح الرواية:
"مائتا عام مضت.. ولم تزُلْ عَنِّى ملامحُها!
مائتا عام لم تَكْفِ ـ حتى ـ لتهجين هذه الملامح!
لم يكن فى عائلتنا أجنبىٌ سواها.. ورغم تسرب الأيام والسنين ظلت "جيناتها" الوراثية تنتقل بكفاءة تامة فى سِلْسَالِها.. لأظل أسمع دائما:
ـ مالك بنا؟ أنت فرنسى!
كل نجاح.. كل ثراء.. كان يُعْزَى لها.. للجَدَةِ الفرنسية..
مائتا عام..
ومازالت العيونُ خضراءَ.. والبشرةُ بيضاءَ شاحبة.. والشعرُ ذهبيًا.. والقوامُ رشيقًا.. ونادرٌ من اختلف..
جدتى!
جدتى البعيدة.. البعيدة!
قادم أنا إلى قارورة التاريخ لأفتحها.. وأنْشُرَ عِطْرَك..
هناك.. حيث التقيتِ جَدِّى لأول مرة..
سأنبش ثرى "ميت العامل"[1] لأستنطقه..
فيحكى لى عنكِ.. وعن جدى "أبى قورة"[2]
سيقول لى لماذا تنازل الجَدُّ عن حقه فى أن يورثنا ملامحه؟ ولماذا تشبثتِ أنت بهذا الحق مائتى عام؟
أم أنه كان اتفاق بينكما أن تمنحى أنت الملامح فى مقابل......
فى مقابل ماذا؟"


اطبع المقال
اخبر صديقك
